ابن عربي
371
مجموعه رسائل ابن عربي
ترك الإرادة رؤية التوكل نقص التسليم . . . السخي من تسخى بنفسه على العلم . . . النفس هدية العبد إلى اللّه تعالى : من ظن أن طريق أرباب العلى * قول فجهل حائل وتعذر إن السبيل إلى الإله عناية * منه بمن قد شاءه ويقدر لا يرتضي تحقيقه ذو غيرة * إلّا إذا ضم السنابل يبدر الحال يطلبه بسر مقامه * فمن ادعاه فحاله لك يشهر يتخيل المسكين أن علومها * ما بين أوراق الكتاب تسطر هيهات بل ما أودعوا في كتبهم * إلّا يسيرا من أمور تعسر لا يقرأ الأقوام غير نفوسهم * في حالهم مع ربهم هل تحضر فترى الدخيل يقيس فيه برأيه * ليقال هذا منهم فيكبر وتناقضت أقواله إذ لم تكن * عن حاله فيما تقدم تخبر علم الطريقة لا ينال براحة * ومقايس فاجهد لعلك تظفر عزت علوم القوم عن إدراك من * لم تعتريه صبابة ويخير * وتنفس مما يجن وأنه * وجوي يزيد وعبرة لا تفتر * وبذلة وتوله في غيبه * وتلذذ بمشاهد لا تظهر * وتيقظ عند الشهود وغيره * أن قام شخص بالشريعة يسخر وتخشع وتفجع وتسرع * بتشرع للّه لا يتغير * هذا مقام القوم أو حالاتهم * ليسوا كمن قال الشريعة مزجر ثم أدعى أن الحقيقة خالفت * ما الشرع جاء به ولكن يستر تبا لها من قالة من جاحد * ويل له يوم الجحيم يسعر أو من يشاهد في المساجد مطرقا * لقيال هذا عابد يتفكر * هذا امرؤ لا يستلذ براحة * في نفسه إلّا سويعة ينظر لكنه من ذاك أسعد حاله * وله النعيم أو الجهول يقطر